ورق قديم ملون

إعداد: دعاء فتوح

سحر حسن رمضان (صديقة غادة)

في طفولتنا، غادة وأختها هبة كانوا كيان واحد في دماغي، حتى ماكُنتش أعرف أفرقهم من بعض، وكان أغلبنا في العيلة بنتصرف معاهم علي الأساس ده، نفس الفساتين ونفس الكراسات، وحتى كنا بنّادي عليهم ككيان واحد، (غادة وهبة) أو (ديدي وهبة)، زى ما كان بابايّ -اللي هو خالها- بيقولها.


غادة وهبة، كانوا البنات اللي معاهم الألوان والمقص، اللي بيقص الورق على شكل زجزاج، واللي بيجربوا كل صفحات أصنع بنفسك في مجلات ميكي وفلاش، واللي عملوا من قشر اللب وفويل الشيكولاتة وعصيان ومعالق الآيس كريم طاووس كبير علي لوح كرتون كبير.

وكمان كان عندهم كنز من الورق القديم والملون والصور المبهرة، وكراكيب صغيرة كتير، الحاجات ديه كانت بتمثل لنا أقصي درجات الإبهار.

ذاكرتي عن غادة وهبة مافيهاش تصور لمشاعرهم في الوقت ده لكن فيها استدعاء لانفعالات الطفولة، أصلا باحس إنه مش بإمكان البشر تسجيل ولا استدعاء المشاعر، لسة مخترعوش حاجة كده!

 
ديدي وهبة فضلوا في ذاكرتي مع بعض لحد فترة قريبة، لما بدأت أشوف علاقتي بغادة بعيون جديدة، ولقيت نفسي وأنا بحكي لأختي عن حاجة أتناقشنا فيها أنا وغادة، وسألتني تقصدي غادة مين، ولأول مرة ألاقيني بقول: غادة خليفة!!

داما

داما

التاء المربوطة في أبجدية بكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!