مامي مش إيجابية

أنا أم وامرأة عاملة لدى ثلاثة أطفال فى مراحل عمرية مختلفة، أسعى دائمًا لتربيتهم

تربية مثالية، حصلت على العديد من الدورات التدريبية عن التربية الإيجابية،

 قرأت العديد من الكتب عن كيفية تربية الأبناء وتقويم سلوكياتهم.

ولكن مع الأسف كل محاولاتى باتت بالفشل؟

هذه رسالة جاءت لى من أم تسعى لتطبيق منهج التربية الإيجابية مع أبنائها، ولكنها من خلال التطبيق العملي للمنهج لم تصل إلى النتيجة المرجوه تستكمل الأم رسالتها وتقول:

الكلام النظرى جميل وممتع .. يبدوا فى الوهلة الأولى أنه سهل التطبيق أشعر بالمتعة حينما أقرأ هذه الكتب أو أحضر هذه الدورات ولكن حين مواجهة أى موقف على الطبيعة.

أخرج عن ضبط النفس واتخلى عن الإيجابية، وأعود إلى الصراخ والعقاب الشديد.

أجيب عليكى سيدتى واتمنى أن تكون الإجابة وافية.

الحياة معركة مستمرة وأفعالنا هى أساس التربية فما يستقبله أبنائنا فى مراحل عمرهم المختلفة، يشكل سلوكهم وتعاملاتهم وتفكيرهم وتوجه أفكارهم وقرارتهم المستقبلية.

فمن الأخطاء التى يقع فيها العديد عن تطبيق منهج التربية الإيجابية أنهم يعتقدون أنها تمنع الانضباط والالتزام مثل العقاب.

دعينى يا سيدتى أسئلك بعض الأسئلة قبل أن تطبقى منهج التربية الإيجابية ؟

هل الأمور بينك وبين زوجك تسير بانسجام أم هى على أعتاب الانهيار؟

فالأطفال يدمرون من الصراع خاصه الصراع بين أكثر شخصين يحبونهم.

هل أنت تضعين قواعد وقرارات  وزوجك الكريم يكسر كل هذه القواعد والقرارات؟

وكأن لم يكن؟

هل تتركين أعباء العمل وضغوط الحياة قبل الدخول إلى المنزل؟

أم هى التى تتحكم فى تصرفك ومشاعرك؟

فالاحتفاظ بضبط النفس والتحلى بالهدوء أول خطوات التربية الإيجابية

فكيف تتحقق التربية الإيجابية دون إظهار الحب غير المشروط وتقبل الطفل كما هو.

وتخصيص وقتًا لقضاءه معهم .. هذا الوقت يكون  مخصصًا لهم بعيدًا عن الانشغالات اليومية دون اسختلاص بعض الوقت للرد على رسائل الهاتف أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعى.

فالوقت الذى تقضيه مع طفلك  يكون  فيه هو القائد والملك المتوج  يمر كماهو يحب ويهوى  تتخلصن فيه من ضغوط ومتاعب الحياة وتدربين نفسك على التحكم فى نوبات الغضب.  بالإضافة إلى التحفيز الإيجابى  المستمر للطفل  ووضع قواعد للسلوك والحفاظ على تنفيذها.

أمنحيهم الحب والعطف وعلميهم كيف يعبرون عن مشاعرهم بطريقة إيجابية.

جاهدى دائمًا أن تكون علاقتك الأسرية  يسودها الهدوء والتعامل بحكمة.

 أن التربية الإيجابية تنتج طفل لديه شخصية سوية ويتمتع بالعديد من المهارات.

 شخصيتة قوية يثق بنفسة ويتحمل المسؤلية والتعاون  ويتقبل مشاعر الآخرين فيصبح مؤثر فمن حوله وتكونى مامي إيجابية.

مروة عطية

مروة عطية

محاضر بناء شخصية و سيكو دراما أخصائي تعديل سلوك وعلاج باللعب بمركز البحوث والدراسات النفسية ومركز الإبداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!