لا أمنيات لي هذا العام..

ما زال في الحياة متسع لكل شيء.

     عزيزي “سانتا كلوز” أعرف أنك في مكان ما برفقة الأقزام السبع الذين يغلفون لك هدايا الميلاد لتوزعها في المقام الأول على صغار العالم واللواتي لم ينلن حظهن من الحب والمتزوجات حديثًا.

أستطيع تخيل تلك الأيائل التي تجر مزلاجتك السحرية المحملة بحصاد أمنيات عام مضى وآخر على الأبواب. أنا أكتب لك من عالمي الصغير البعيد لتعرف أنني تلك المرة خارج الحدث فأعلم أنني نلت الكثير لذا سأبتعد جانبًا مفسحةً الطريق فهُناك من هو أحق وأنا قد استكفيت.

عزيزي “سانتا كلوز”يقولون أنك تأتي من شقوق الأبواب الصغيرة ومداخن مدافيء البيوت والنوافذ المفتوحة. وأنا لا مدفئة لديّ، ولا شقوق ولا أملك سوى نافذة مفتوحة طوال العام على السموات السبع. ولكن لا أمنيات لي لهذا العام فلا تحضر.

سيبهرك كثيراً حين تعرف أن قطعة الحلوى التي تمنيتها وأهديتني إياها منذ أكثر من ثلاثة أعوام ما زلت ترضيني. يُقال “الرضا بالمقسوم عبادة” وها أنا أخيراً رضيت. وأن “القناعة كنز لا يفني” وأيضًا اقتنعت. وما يؤخر الله أمرًا إلا لصالح وأنه يؤجل أمنياتنا ولكنه لا ينساها. وأن كثرة الدعاء مُستحب.

دينا يسري

دينا يسري

من مواليد الإسكندرية، حاصلة علىليسانس الحقوق. من مؤسسي صالون تاء الخجل الثقافي السكندري. بالاشتراك مع كاتبات أخريات لها كتاب بعنوان "التخلص من آدم"، دار أكتب، القاهرة، 2008 . "غزل البنات"، قصص قصيرة، دار العين، 2010 . " مدينة الملاهي" قصص قصيرة دار العين 2016 شاركت بالعديد من المقالات في المواقع الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!