طريق

لكل منا طريق، يمشي فيه وحده، يصارع معه الأيام، يضحك معه، يبكي معه، يفشل معه، ودائمًا نتسائل هل نحن من قمنا باختيار هذا الطريق أم فرض علينا؟، وهل نحن من رسمنا خطوط طريقنا أم غيرنا هم من حددوها لنا!!

فجميعنا نولد في رحلة تبدأ من المهد إلي اللحد، نحلم أحلامًا بعضها يصدق وبعضها يخيب، نخشي المجهول وننتظر الحب، نبحث عن الأمان والطمأنينة، بنا أقوياء وغيرنا ضعفاء.

فلماذا إذًا نتباهي بطريقنا في حالة النجاح والفرح، ونتبرأ منه في حالة اليأس والقرح؟!، لماذا لا نتحمله في جميع أوقاتنا أو كما يقال (عالحلوه والمرة).

هل لأننا اعتادنا النجاح وأصبحنا نهرب من مواجهة الفشل؟، وبدأنا نرسم في حياتنا خطوط طريق نختار فيه تفاصيلا دقيقة بما يتناسب مع سعادتنا، ونرفض ما يغير لنا هذا الطريق.

ولكن للأسف ليست دائمًا ما تأتي الرياح كما تشتهي السفن، ففجأه نرى أنفسنا في منتصف طريق آخر بعيد كل البعد عن ما خططنا له في خيالنا وبدأنا ننفذه في الواقع.

ويبقي السؤال، كيف نحدد هذا الطريق؟؟،ولكل منا له طريق خاص يريده، ويتمني تحقيقه بشتي الطرق.

فأحلامنا..وطموحنا..و مستقبلنا..وحياتنا هم مجرد معاني كثيره لها مدلول كبير في تحديد طريقنا، ومعظمنا يرضي غروره بأنه حاول الوصول إلى تحقيق الحلم حتي لو فشلت كل الطرق.

كل منا يخطط ويعمل وتصيبه العراقيل، ويبقى في النهاية شئ غامض غير معروف ولا معلوم من أحداث ومواقف يطلق عليها المستقبل، ومعظمنا يقوم بوضع مخططات لمستقبله ومن أجل الوصول لهدفه المنشود، ولكن نتناسى جميعًا عنصر محوري يفقدنا هذا المستقبل المشرق الذي نحلم به، وهو نمط الحياة الذي إذا قمنا بتغيره وتحررنا من قيوده سننعم بمستقبل أفضل.

ومن المهم في تغير هذا النمط أن ننظر بدقه إلي نقاط القوة والضعف لدينا، لنكون علي استعداد لمواجهة أي عائق، وأن نعرف مهارتنا ونراعي توظيفها ونعمل علي تطويرها، وأن نعمل علي أساس قاعدة هامه وهي الطموح المبني على خطط وليس الطموح الممتزج بالخيالات المرضية…

فاطمة الحسيني

فاطمة الحسيني

صحفية ومحرره كتبت في العديد من الصحف والمجلات المختلفة،إلي أن أصبحت كاتبة محتوى في عدد من المواقع الالكترونية. تحب الكتابة باعتبارها المتنفس للتعبير عن كل ما نشعر به

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!