شريط العمر

لا أعلم كم مضى من العمر، قد يكون ما قد مر ليس بالقليل ليضيف فوق العمر عمرًا.

هكذا تجلس هناء في شرفتها لتحدث نفسها تنظر إلى سمائها تتذكر شريط العمر يجري أمامها.

تتذكر أول شبابها عندما أصيبت بصدمة يوم وفاة أبيها، وكانت الطامة الكبرى بالنسبة لها شعرت أنها قد فقدت عنصر الأمان، وما هو آت ليس مبشرًا فهو بداية طريق الالآم.

من أين لأسره أن تعيش والمعاش ضيئل يكاد لا يكفى؟؟

حملت فوق كتفيها مسئولية نفسها وأمها وأخوتها بجانب أخيها كتفًا إلى كتف،

قررت أن تخرج من سلك التعليم وأن تضع قدميها على بداية طريق العمل.

كانت صغيرة ليست بالجمال الكافى شكلا ولكنها كانت طموحة، وجميلة داخليًا وهيهات القليلين هم من يشعروا ويستشعروا ما بداخل الإنسان.

فالأغلب يأخذوا بالظاهر والمظهر، لكن قليل من يكتشف ما بداخلك من جمال.

عانت في البداية بسبب الشكل؛ فالمظهر غير جذاب لتعمل  سكرتيرة أو كاتبه ع الآلة.

ولكن الله لا ينسى عبده، رزقت بالعمل فمن بعد الضيق يأتي الفرج بأمر الله.

تناست نفسها وسط الحياة والعمر يجرى، والقطار أوشك أن يمضى وبدأت الأقاويل ألم يحن الوقت للزواج… تزوجى…. السن… العمر…. الخلفة

أصوات كثيرة تترد ف أذنها… نريد أن نفرح… نريد أن نعلى الجواب

تضحك بسخرية.. وهل ما يمنعكم من الفرحة وهل ما يمنعكم من اعتلاء الجواب .. ألا يكفى ما قد مضى لأحيا الحياة التى أريدها!

سوف أمشى ف الطرقات وأخبر الناس أنى أريد زوجًا..

وتضحك في سرها بسخرية.

وكأن السماء قد سمعت النداء فلبت، لا تعلم هل كانت استجابة لها أم استجابة لكل من حولها!!

وتعرفت ف مجال العمل على زميل يبدو للجميع أنه ع خلق وأنه اكتشف جمال الروح بداخلها وعائلته طيبة، كما يقولون الطيبون للطيبيات.. واتفقا أن يبدأن الطريق سويًا كتفًا بكتف؛ لكي يكملا الطريق.. تزوجا وبعد أول عام تغيرت أمور كثيرة .. اكتشفت أن الزوج به بعض الاضطرابات النفسية..

وبعد أن ظنت أن الحياة بدأت تبتسم لها .. اكملت طريق الكفاح

مكافحة الزوج قليل الثقه المهزوز داخليًا، سليط اللسان…لا يمانع أن يرفع يده ويضرب امرأة ضعيفة، وكانت تعلم أن بها بعض نقاط الضعف والعيوب

فمن منا ناج من العيوب..لسنا بالملائكة..

ولكن بمعرفة أنفسنا نحيا ونكمل الحياة.

مضى القطار مع اثنين من الابناء، وهة بالكاد ترمم الثقوب التى يحدثها الأب من آن إلى آخر لكي تحافظ عليهم أسوياء.

كثيرون من حولها تساءلوا لماذا لا تطلب الطلاق؟؟ كانت تضحك بسخرية كعادتها وتجيبهم ألستوا من كنتم تلحوا علي حتى أتزوج؟ الآن تطلبوا منى أن أطلب الطلاق وأنا لا استطيع أن اتحمل مسئولية ابناء لوحدى؟ وأخشى أن يحاسبونى أني حرمتهم من أبيهم وهوحي يرزق!!

مرت الأيام وشردت  بعيدًا لتتساءل ماذا عن نفسى، قامت ونظرت إلى نفسها بالمرآه وجدت أنها زادت بعد العمر عمرًا.

والآن بعد أن مضى الطريق والابناء قد كبروا.. والزوج لا يفارق الخمر كاسه

قرروا أن يحتفلوا بالام التى ضحت بنفسها وبشباها يومًا خاصًا جدًااا ف عيدها..

الأم التى تناست نفسها ف سبيل من حولها

تحية خاصه لكل أم تضحى وفي مشوار حياتها كثيرًا من الخفايا والأسرار التى لا يعلم بها سوا خالقها وهى.

الأنثى كائن رقيق إن أحسنت إليها أثمرت حياتك وحياة ابنائك، وكل من تحب، وإن خذلتها سوف تكون منبوذًا حقيرًا أمام نفسك وف أعين من حولك. 

فكن عزيزًا وأكرمها كى تكرم وترزق من أجلها 

تساؤل لمن يقرأ القصة 

برأيك هل توافق على ما قررته الأم؟ أن تتناسى نفسها وتحيا كأنها ف عداد الأموات

أم لا؟ 

“فى رأيى الست دى تشغل أغنيه آه لو لعبت يازهر وملعون أى حاجة تزعلها

عشان نفرفش بس النهاية شوية. 

هالة عفيفي

هالة عفيفي

كاتبة هاوية أعمل في القطاع المصرفي عندي هوايات كتير الحمدلله منها القراءة والكتابة والأشغال اليدوية وبحب دايما أنمى مهاراتى.. آخر مرة حضرت صالونات أدبية كان في ثانوي، وآخر مرة حد كتبلي تعليق من كاتب وقتها الله يرحمه كتبلي ان أسلوبي أقرب إلى القصة القصيرة.. بس اهتمي بالقراءة على قد ما تقدري .. ومن وقتها بقيت أقرأ أكتر ما أكتب. بحب من وقت للتانى آخد كورسات أنعش بيها نفسى في مجالات متعددة مرة رسم، مرة موسيقى، حاجة تحي الروح في ظل الضغوط الحياتية والشغل اللي بنعيشها وآخر حاجة أخدت كورس عن التربية الإيجابية. وحاليا بدرس دبلومة عن الصحة النفسية والمجال الأسرى لأن بحب مجالات علم النفس جدااااااا وبتستهوينى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!