ريم شاهين .. تغزل من الخيوط إبداعًا

من بين خيوط النسيج استطاعت أن تغزل واقعها .. استطاعت أن تنطلق من مجرد الهواية إلى الإحترافية من خلال احترام وتقدير وإخلاص لكل تفاصيل مجالها.. لم تختار الطرق السهلة وقررت أن تسلك الطرق الأصعب لتجد متعة الرحلة ونشوة النجاح فأصبحت من أبرز مصصمات الأزياء في مصر المتخصصات في التراث إن لم تكن تتصدرهن..

ريم شاهين .. ضيفة داما تقش ..  

من أين بدأ حبك لتصميم الملابس؟

أحببت الرسم بشكل عام منذ الطفولة، وبدأت برسم عرايس ملونة ترتدي الفساتين، وأنا بالمدرسة.. لكني أدركت شغفي بتصميم الملابس فقط بعد الثانوية العامة، وعند التقديم للكليات اخترت كليهة الاقتصاد المنزلي لدراسة تصميم وتنفيذ الملابس الجاهزة.

لماذا التصاميم التراثية؟

 شغفي بالتراث الإنساني كبير بوجه عام، مما دفعني لعمل دراسات عليا بأكاديمية الفنون بالمعهد العالي للفنون الشعبية، وكانت هذه العتبه الأولي لدخولي مجال التراث سنه 2004. ومن اهتمامي بدراسه سلوكيات، وعادات، وتقاليد، وموسيقى الإنسان .. أما الأساس كانا التركيز على الملابس التراثية في المجتمعات المختلفه خصوصًا أنه مجال تخصصي، فالملابس بالنسبة لي ليست فقط لستر البدن ولكنها ثقافه وأصول وتعبير ومعني وأردت أن أدمج كل هذا في تصميماتي.

من أكثر المصممين الذين استفدتي من تجربتهم؟

كوكو شانيل الفرنسية لأنها بدأت كمصممه قبعات وانتهت كأشهر مصممة أزياء أبدعت أزياء ما زلنا نرتديها حتى الآن من عقود اللؤلؤ لأقمشه التويد الكاروة المشهورة،  وكانت مرحلة تحول هامة في أزياء المرأة في  القرن العشرين أثناء الحربين الأولي والتانية.

كانت امرأة قوية تثق بإمكاناتها وموهبتها في وقت كانت فيه المرأه على هامش الحياة مجرد سلعه تستغل وكافحت في ظروف حرب وانهيارات اقتصاديه رهيبه، وبالرغم من ذلك استمرت في عملها التي تعشقه واستطاعت النجاح.

حدثينا عن الصعوبات التي واجهت ريم..

من أكثر الصعوبات التي قد تواجه أي فنان هو إيمانه بذاته وثقته في موهبته، مع وضع رؤية عملية لذلك، ولقد واجهت ذلك لأني أعيش في مجتمع لا يقدر الفن سواء في المدرسة أو الأسرة، حيث يعتبرونه شيئًا ثانويًا يأتي بعد الوظيفة، بالرغم من أننا كمجتمع بشكل عام نعشق الشهرة ونجري وراء مشاهدة كل فيلم حديث أو حدث فني ولكن هذا جزء من ازدواجيتنا المعهودة.

صراع مررت به لأثبات موهبتي وفني مع الكثير من الصبر أثناء عملي كمهندسة باترونات تارة أو مشرفه إنتاج تارة أخرى, اهتممت منذ البداية بالسعي إلى إتقان المهنة وامتلاك نواصيها وفهم طبيعتها الحرفية حتى امتلك جميع أدواتي لأصل إلى الحريه في تنفيذ ما أراه.

أما أكبر الصعوبات التي قد تواجه الفنان من وجهة نظري هي مواجهته وتقييمه لنفسه.

هل كان المجتمع داعمًا أم عائقًا في تجربتك؟

مرت فترات طويلة على مجتمعنا يعيش كل إنسان أوأسرة بحالها في جزر منعزلة عن بعضها البعض، ولكن أرى ذلك يتغير تدريجيًا الآن الحمد لله فلم يكن هناك دعم بالمعني الحرفي من المجتمع بطبيعه الحال.

فكانت الأسرة داعمة لي في مجالي كوظيفة، وكطبيعه أجيال آبائنا يرون الوظيفة هي الأمان فكانوا يشجعوني أن استمر كموظفه في إحدى المصانع وأن أرتقي مهنيًا لاتقلد منصبًا ما في يوم من الأيام، ولكن صوت الفنان داخلي دائمًا ما كان يصرخ بالرفض ويطالب بالحرية، حرية التجربة والخطأ، حرية الاكتشاف غير المشروط لموهبتي..  وبالفعل استقلت من الوظيفة وسط استيائهم وبدأت حياتي كما أريد مع عدم ممانعه منهم.. ولكن ترقب وانتظار لما سأصل إليه وكيف سأدير حياتي وبعد فترة اقتنعوا بأني قادرة على اختيار حياتي مع تحمل كثير من المسئولية.

روشتة ريم للتحول من الهوايه للاحترافية.

الدخول لمرحله الاحترافيه فهذا يعني الالتزام بوقت محدد مع العميل، القدرة على الاستمرارية والتحكم في المزاج المتقلب, الاستغراق كثيرًا من الوقت لدراسة علوم أخرى مرتبطة بالحرفة مثل السوق وتنظيم الوقت وإدارة العمل، القدرة على علاج المشاكل، التواصل الجيد مع العمال والبشر … كل هذة أشياء مهمة جدًا للوصول إلى الاحترافية.

أما ما يميز أن تظلي في مرحله الهواية هو الإقدام الجرئ على تنفيذ أية فكرة، والحرية في الإبداع، ووجود الوقت الكافي للابتكار.. لذا يجي الاحتفاظ بهذة الروح في خضم العمل الاحترافي.. وهذا تحدي كبيير جدًا.

هل هناك تشابه بين ريم وتصمياتها أم أنك تميلي إلى الحداثة في حياتك الشخصية؟

أنا بنت المدينة وأميل إلى جوانب معينة في حياة المدينة مثل الحراك الثقافي وحرية التعامل والانفتاح على كافه الثقافات والمشاركة في الفاعليات وخلافه..

ولكن هناك جانب آخر وهو الجزء الذي يميل إلى العزله والتأمل، وهو ضرورة ملحة لا غنى عنها لهضم صخب المدينة.

فالإجابة نعم أنا أشبه تصميماتي وأميل إلى الحداثة مع الاحتفاظ بالهوية.

الرجل في حياه ريم..

هو شريك وليس سيد، هو إنسان وليس بطل، هو ضهر وسند وليس عبئ، هو سنة الحياة السعيدة .. المفروض يعني هههه.

الدعم في حياة ريم..

أبحث غالبًا عن الدعم النفسي والعاطفي، فالفنان يطير كثيرًا خارج الواقع فيحتاج لمن يطمئنه دائمًا بانه ليس وحيدًا إذا نزل أرضًا.

أحلامك لبكرة؟

  • أن يكون لدي أول بيت أزياء متخصص في الهاند ميد بمصر، على كافه أشكاله.. ويفتح المجال لعمل الآف الناس في شغل الهاند ميد.
  • أن يكون به قسم لتصميم المجوهرات، وأن يكون مؤثرًا على –ترند- الموضة في العالم.
  • أن أكون فنانة قادرة على تغيير حياة الناس إلى الأفضل من خلال أبحاثي وتجاربي.

كلمة توجهيها لريم ..

اهتممت كثيرًا بالاحترافية آن الآوان للرجوع إلى روح الهواية.

أمل ربيع

أمل ربيع

رئيس التحرير مسئول علاقات عامة بوزارة الثقافة المصرية كاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!