داما في عيون الكاتب محمد علاء الدين

المهد، والسكن، وأول من يقودنا ويعلمنا في هذه الغابة المتشابكة التي تسمى الحياة.

هى الأم والزوجة والصديقة والأخت والجارة والحبيبة .. وفي أحيان المديرة، ماذا يمكنني أن أقول أكثر من هذا؟ يمكنني أن أقول أنه يدهشني تمامًا مدى عملية المرأة على عكس ما يشاع، فبنظرية تطورية تبقي صحيحة.

 فالمرأة قضت أغلب التاريخ الساحق للبشرية كأم ومديرة لمنزلها ومربية لأولادها وربما أحفادها، بل ومعيلة أيضًا في كثير جدًا من الحالات؛ مما أكسبها حسًا لا يخطئ فيما يمكن عمله لحل المشاكل وكيفية التكيف مع المعطيات المتغيرة، وما هو جدير بالمضي قدما فيه وما هو يقود للفناء والفشل. وأظن أن الاستفادة بهذا الحس مع اكتساب المرأة حقها في العمل وفي الاستقلال حول الكرة الأرضية أكثر وأكثر سيكون رائعًا. ما تزال الفكرة العامة هى أن الرجل هو عائل الأسرة الأساسي، وما تزال مرتبات المرأة منخفضة عن الرجال في المناصب المتماثلة حول العالم.

وحين سألناه عن ما يضايقه فى المرأة قال:

ما يضايقني في البشر عامة، حين يكونوا مدعيين.

أما عن مقولة “حواء أنزلت آدم من الجنة ” وعلاقتها بالرجل..

أظن أننا كنا في حالة غضب شديد منكن ليس إلا.

وبعيدًا عن العموميات، أظن أنه من الطبيعي أن نختلف، بشكل شخصي ومتفرد في كل علاقة. لو مصرة على التكلم في العموم، أظن ان المجتمعات الشرقية مازالت تحمل في عقليتها تشككًا عميقًا- بل وخوف- من المرأة، تعبر عنه بالحذر من “كيدهن” و”مكرهن”. جزء حقيقي من الاضطهاد الذي يقع على المرأة في هذه المجتمعات نتيجة ذعر مثير للاندهاش من جانب الذكور، ورغبة مريضة في السيطرة على هذا “الكائن” (أذكرك بحكاية خروج آدم من الجنة)، ولو لم يكن هذا حقيقيًا لما وجدنا فكرة الأم الكبيرة في صعيد مصر مثلا أو في مثيلاتها في أمريكا الجنوبية: السيدة الكهلة المتحكمة في الرجال، الذين يستمعون لأوامرها بتوقير ورهبة. اظن أن اعتبار المرأة كائنًا مثله مثل الرجال، بلا تحقير أو تمجيد زائفين، ووضعها على قدم المساواة فعليًا سيفكك كثيرًا من المشكلات التى نراها حولنا.

وعن الدور السلبى للمرأة .. ومقارنتها بمثيلاتها فى الغرب أجابنا كاتبنا العزيز..

لا يوجد أي دور سلبي، المرأة هى من ربتني وعلمتني وأحبتني، هى سبب كل شيء أنا فيه في الحياة تقريبًا.

لا أظن، إن كان هناك فروق فهي في درجات التعبير عن المشاعر. ربما تعامل المرأة الغربية عواطفها بدرجة عقلانية أكثر من المرأة الشرقية .. لا اعرف، أظن أن نسبة اعتبار المرأة لنفسها ككائن منفصل ومساو للرجل وله حياته الخاصة هى أعلى من الشرق.

وعن التغيرات التى مرت بها منذ فترة الستينات وضح أنه يصعب الحديث عنه فى حوار قصير وأضاف :

 أنه  موضوع كتاب ضخم. عامةً يمكن ان تكون المرأة في بلادنا قد احبطت مثلما احبط المجتمع كله في لحظة محوربة من تاريخه الحديث. فتوقفت رغبات وآمال التقدم مفسحة المجال لردة في عش الديكتاتورية والأصولية الدافىء، هذا من ناحية. من ناحية أخرى فالأجيال الجديدة تملك وعيًا متقدمًا وموحيًا بحكم التراكم الثقافي، الذي دعمته العولمة وتطور وسائط الاتصال الجماهيري. اتمنى ألا تسقط المجتمعات الشرقية، ونصف مكونها أو أكثر من المرأة، في ديكتاتورية وأصولية أعمق.

وعن الربط المرأة بين رواياته وواقعه ..

لا.. لا اميل لذلك أبدًا، في كتبي الشخصيات غالبًا هى ما تتكلم عن رؤيتها لما هو حولها حسب تجبربتها الشخصية (بالطبع ما اتخيله أنا عن كيف يكون ردود فعلها على تجاربها الشخصية)، وهذا هو الأصح والأكثر إنسانية لكاتب في رأيي.

ومن منهن تجذبه ..

المرحة .. المستقلة .. الذكية

وعن أهم حق لها ..

حق أن يعتبرها كائن مستقل سواء قانونيًا أو فعليًا، ألا تكون متاعًا ملحقا ببيت الرجل.

ونصحها .. ألا تسكت على ظلم موجه لها، ألا تجبن على اتخاذ قرارات مصيرية تراها صحيحة.

داما

داما

التاء المربوطة في أبجدية بكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!