حين يهدي الصبح إشراقًا “ويجي حد يطفيه!!!”

(من نعم الله علينا حب الناس والرفقة)  قالتها صديقة لي بكل الامتنان اثناء نقاشنا الصباحي المعتاد، فلفت انتباهي قولها .. بينما كانت بالأمس تشكو وتعيب على قلبها صدق إخلاصه للناس ومقابلتها بالسوء والنكران!!

كثيرًا مايشغل عقلي هذا الصراع – كيف أعامل الناس بدون معارك نفسية وعقلية تفقدني توازني ورغبتي في الاستمرار؟

اتذكر أني قرأت بحثًا قديمًا لأستاذ علم النفس (فرانك بيرنيري) يقول فيه:

” أن الانطباع الأول عملية عاطفية غير واعية ..لا يحكمها الوعي وتحدث في ثوان وتتعلق بالذاكرة ومن الصعب تغييرها، وأن الانطباعات تتكون حيث يمكن أن يكون للظروف الأولوية الأولى، فتكون هي الدوافع الأساسية لعلاقاتنا”

في البداية كانت هذه الكلمات معقدة على فهمي واستيعابي لما تحمله من صدمات عند التفكير بها .. ليس فقط في من هم في دائرة تعاملاتي بل أيضًا يشملني !!
 فببساطة (أنا من الجميع والجميع مني).

 ففي البداية نتحلى ونتزين بكل ما نعرفه من جمال التعامل وحسن الأخلاق، فالبعض يفعل ذلك عمدًا حتى يضمن استمرار التواصل وتعلقنا به، والآخر غير راضٍ عن حقيقته وطباعه فيحجبها ويشكل شخصية أخرى للتعامل.

وتبنى العلاقات على مبدأ (البطيخة)
(تعاملني وأعاملك ونتمسك ببعض وبعد فترة يا تطلع زي ما عرفتك وأفرح .. يا تطلع ماسخ واعافر عشان احاول اتقبل حقيقتك أو أكرهك)

ولكن الغريب في الحياة .. هم صائدوا الأحلام والضحكات

تقبل عليهم بالتفاؤل والإشراق … فيرشوا في وجهك محلول الهم والنكد !!!
 
“مين طفى النور !!”
عبارة ساخرة تحدث بها نفسك بعد صراعات وأحداث شكلت أوجاعًا وأثقالًا على قلبك افقدتك الصدق حتى مع نفسك ومع من حولك .. فتنتقل إلى قاعدة (السيئة تعم) وتتخبط بين من حولك خوفًا من الجميع .

طيلة أعوامي ونشئتي اتعامل مع أخطائي معاملة ماحدث فقد حدث .. قد يكون هذا للبعض هروب من المسؤولية أو إنكار للخطأ أو برود أو بجاحة (قالو الكتير).
ولكن ببساطة، صدقًا ماحدث قد حدث لماذا البكاء والعويل على الفعل برغم أنه لن يجدي فلو كان بيدي الإصلاح لن اتردد، خاصة لو كان متعلقًا بأحد .. غير هذا فالله وحده القادر على المغفرة والعفو وليس البشر … يا من أضعنا الكثير على إرضائكم..  وما رضيتم ولن ترضو …

لو أراد ربي الستر وتكاتف الناس على فضحي.. إرادة الله أقوى وسيرد كيدهم في نحرهم
ولو أراد ربي كشف أمري، وتكاتف الناس على ستري ف أمر الله نافذ لحكمة أراد بها لي كل الخير.

لماذا نترك نفوسنا وعقولنا إذًا سبيلا للناس واحتياجهم منا؟

نحاول أن نصلح  .. ونخفي الأخطاء .. ونسخر قوانا لإرضاء الجميع إلا أنفسنا ..فتكثر الأخطاء وتتسع الدائرة

سلم أمرك لله .. وواجه اخطائك ولا تسمح لمخلوق مساومتك عليها
انسى الناس وركز مع الله هو وحده فهو الأحق بالرضا
فإذا رضى .. رضيت
وإذا رضيت .. أرضيت من حولك

في داخل كل منا نور … نِعم الله نور
رزق الله نور … ستر الله نور
ف الله نور .. أظهر نورك ولا تخف

وإوعى حد يطفيك .

أمل بدوي

أمل بدوي

خريجة نظم معلومات .. تعمل كمديرة للعلاقات عامة تهتم بالعديد من المجالات خاصة علم النفس والكتابة والغناء والرسم حاصلة على 3 دبلومات في العلاقات العامة والجرافيك و والتنمية الفكرية للأطفال عن طريق الفنون حاصلة على ماجستير مصغر في علوم الإدارة شاركت في العديد من الحفلات الغنائية وتم تكريمها في مصر وسلطنة عُمان في مناسبات مختلفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!