جُدران خانقة، حياةٌ مُهدرة..

أن تصل إلى حد التعب
إلى اللامبالاة
إلى حد.. فقد الرغبة في الحياة
أن تصل إلى حائط، وتجد أنك مُحاطًا مِن كُل اتجاه..
أن تختنق، وتموت ألف مرة بصمت، دون صراخ
أَلَمٌ يعتصرك،
الجدران خانقة،
وما يجوب داخل صدرك يخنقك أكثر..
تحاول الخلاص، يكاد عقلك أن يُصاب بلوثة
بسبب اللاشيء
لا شيء يحدث، أو يتحرك..
لا استجابة..
لا شيء يُشعرك بالحياة..

وحدة تسكن كل زاوية
تَبٍحث ولا تَجِد..
تعيش أوجاعك التافهة، والعميقة وحدك..
تتوسل للزمن أن يمنحك.. أي أحد
لكن لا أحد.!
ماذا دهى العالم ليكون خانقًا إلى ذلك الحد؟
ماذا دهى الروح لتموت باكرًا؟
ماذا دهى الإنسان لينحر نفسه بيديه؟
ويقف مُتأملًا لحظات موته ..
موتٌ بطيء يرى أثناءه شريط حياةٍ تخلص منها
بإرادته أمام ناظريه..

تأتي تلك الأصوات من بعيد
تُخبرك أن لا تتهور.. الحياة بها شيء ما يستحق أن يُعاش
تنظر رأسك المنحورة بجانب جسدك على تِلك الأريكة، وتضحك
ضحكة ساخرة، وتُغمض في سلام..

خارج تلك الجدران
هُناك بشر،
هُناك أصوات صاخبة، هُناك حياة..
ضحكات تأتي من بعيد
هُناك أمل..
لكن لم يأتي أحد..
لم يسمع أحد،

ولا أحد شعر بموت هذا الجسد.

تنطفئ الشمعة..
ظلام ..
عمَّ السكون المكان..
ثم تلاشى..
للأبد..
كان وجودًا غير مرئي
وكان الرحيل كذلك
لا شيء، ولا أحد.
لا ذكرى، و لا جسد.

سمية حسين

سمية حسين

بكالوريوس علوم إدارية كُلية الاقتصاد والإدارة جامعة الملك عبدالعزيز، مدونة وكاتبة ومحررة في عدد مِن المواقع والصحف والمجلات، ومعدة برنامج سابقًا. الصحافة شغف، والكتابة مُتنفس، والقراءة هي الأوكسجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!