ال ديستوبيا dystopia

تخيل عزيزى القارئ عزيزتى القارئة إنك فجأة عايش بدون أية ضوابط أخلاقية وفكرة الموت المفاجئ غير واردة إطلاقًا .. تخيل لو أنك مش عايش لوحدك وفيه كائنات غبية أقوى منك، وكائنات ضعيفة لكنها تفوقك ذكاء .. والغرض الوحيد اللى إنت والجميع بتسعى له هو البقاء على قيد الحياة أطول فترة ممكنة قبل ماتتعرضوا للتحطيم والقتل بلا رحمة.

الموضوع بسيط خالص كوبى copy من أفكار تم زراعتها مسبقًا لتكن عن طريق أفلام وألعاب الكترونية وقصص علشان نعمل بست paste  فى الواقع .. جت إزاى؟! 

أفلام كتير جدًا جدًا أغلبها استخدم فكرة الdystopia  وفى الغالب هتلاقينا اتفرجنا عليها وبعضنا بيحبها .. عالم بلا أخلاق أو فضيلة .. حرر الهوية/ ID اللى جواك .. القتل من أجل البقاء وإنت بتقتل الأشرار  .. فكرة زى “الزومبيز” موجودة من قديم

  قديم جدًا فى رويات وحكايات اللى أصلها قبائل بربرية من آكلى لحوم البشر cannibals   كانوا بياكلوا أحد أعضاء عدوهم ليكن “القلب” ودول حقيقى موجودين فىLiberia , the Democratic Republic of the Congo & Papua New Guinea .

(يلا جوجل و اتأكدوا من وجودهم)

 فتطورت الفكرة الوحشية لصناعة بتجيب أرباح وتحرر الأفكار اللا أخلاقية المحبوسة بسبب ال الأنا العليا   superego  .قوم إيه احنا بندفع فلوس علشان نشوف الأفلام دى فى السينما .. ( مع أن الغيبة والنميمة تشبه جدًا وضع الزومبيز لكن احنا أصبحنا أكثر وحشية من أننا نرفض فكرة آكل لحوم البشر)

* العاب  pubg و Blue Whale Challenge وألعاب تانية كتير(نرجع للطفولة كدة) .. لا يخطر فى بالنا أنها بتحفز ميول معينة موجودة فى النفس البشرية لكنها متغطية لحد متيجى فرصة لممارستها بوحشية .. مثال تجربة مش حديثة لبنت أجنبية قررت أنها تقف لفترة زمنية معينة مغمضة عينها فى وسط ميدان ومعاها يافطة مكتوب فيها أنها متقبلة أى تصرف تجاهها حتى وإن كان عنيف .. ف البنى آدم السوى هيقرأ اليافطة ويمشى بدون أى ردة فعل ..

الإنسان العاطفى هيشفق عليها أو يطبطب عليها أو حتى يحضنها.. البنى آدم الغير سوى هيتحرش .. هيأذى .. و ده فعلا حصل من أول فك شعرها إلى قطع خصل من شعرها .. إلى سبها بألفاظ .. المحفز لكل اللى تعدى عليها كان “أنك هتفلت من العقاب .. إنت حر تمامًا بدون ضوابط “.. طب خطورة تصميم الألعاب الإلكترونية إيه ؟! 

 إن لعبة زى العاب المعارك والحروب بتطور نزعة البنى آدم (ذكر- انثى) للفوز مهما كانت الطرق والتمن .. تقبل فكرة إنك محارب فى الحياة الواقعية برضو مفترض أنها لعبة بابجى والنصر أو الشهادة ..”الاستشهاد” هنا مجرد غطاء لميول انتحارية .. الفكرة من استقطابه إزاى تستفيد من شخص انتحارى في سبيل تحقيق أهداف ومصالح خفية…

ده يفسر ليه كان دايمًا أكثر فئة تنحرف فكريًا هم الشباب فى سن 17 الى 25.. لأن أغلب هولاء الشباب بيبقى عندهم مشاكل أسرية ونفسية مع عدم قبول فكرة إنهم بلا هدف أو أقل من المحيطين أو بيتم السيطرة عليهم ولا قيمة لأرائهم .. فجأة الشاب الملتزم دينيا (أيًا كان دينه)  يتحول للفكر الدواعشى/الغلو و التشدد والتعصب لدينه وكراهة لما غيره . 

هنفضل كدة حتى تتحول الأرض إلى ال ديستوبيا .. ودى فكرة نهاية العالم .. نهاية مأساوية لعالم يتخلى عن الأخلاق الفضيلة . 

ساره عبدالوهاب

ساره عبدالوهاب

مصرية مهتمة بقضايا و دعم المرأة و بالعلوم الإنسانية . لايف كوتش و كاتبة و مدونة ل مدونتى "أساور و أسرار " و "BGG :blue green girl" . من أبرز ما قدمت "مذكرات لوجى" و "حواديت الست"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!