الدين وجريمة المرأة..

بقلم: زهرة عبداللاه

كثير ما يتهم الإسلام بالتمييز ضد المرأة وتستغل قضايا الميراث والشهادة في الترويج لمثل هذه الأفكار، لكن حين نبحث في السيرة عن إقامة الحدود علي المرأة والرجل نجدهما سواء. لم يميز الشرع في الحدود بين الرجل والمرأة،  فالمخطئ  مخطئ سواء رجل أو امرأة، والشاهد علي ذلك ما ورد في السيرة عن “الغامدية” حين زنت وذهبت إلي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – معترفة بذنبها ليقيم عليها الحد، تقبلها –صلى الله عليه وسلم- وتعامل مع ضعفها البشري دون لوم وعتاب، ولم يشعرها بالخزي، فحين سبها الصحابي الجليل “خالد بن الوليد” –رضي الله عنه- بعد إقامة الحد عليها، أوقفه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وقال له ” فقد تابت توبة لو قسمت على 70 من أهل المدينة لوسعتهم.. ألا يكفيك أنها جادت بنفسها لله “.


بالنظر إلى نسبة الجرائم التي كانت ترتكب في بداية الدعوة وبعد استقرار الإسلام في المدينة، سنجد أن نسبة ارتكاب المرأة للجريمة قليلة جدا تكاد لا تذكر، وفي اعتقادي يرجع السبب لذلك في أن العقاب كان واضح لجميع أفراد المجتمع، وكان يطبق علي الجميع دون تفرقة، والشاهد علي ذلك حين ذهب حِب رسول الله –صلي الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، يتشفع لشريفة قريش حينما سرقت، رفض رسول الله –صلى الله عليه وسلم- شفاعته، فذلك جعل الجميع سواء ولا أحد يهرب من تنفيذ القانون القائم.

أما الآن ..


بعدما كانت المرأة مثالا للعفة والطهارة ونموذجاً للعطاء والتضحية أصبحت المرأة مشهورة بالإجرام والفساد، وأصبحت تنافس الرجل في السرقة والقتل، في التجسس على الوطن، والرذيلة ونشر الفاحشة، بما في ذلك الحبس لم يعد السجن خاصاً بالرجال، كما كان في الماضي القريب، بل أصبح للمرأة نصيبها منه.*(1)

___________________________________________________

*(1) من مقال تمظهرات العلمانية في جرائم المرأة _ طريق الإسلام_

Spread the love
داما

داما

التاء المربوطة في أبجدية بكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!