الحياة فى “دعاء الكروان”

      “دعاء الكروان” ليس مجرد فيلم يسرد حياة مشحونة بالانتقام بسبب جريمة سببها الحب. بل هو عرض لشكل من أشكال الحياة، التي لا تزال مستمرة حتى الآن. لكن على أشكال مختلفة يدعون أنها تمت للحب بصلة، الحب الذي في النهاية يصل لنهاية أشبة ما تكون بنهاية “هنادي” التي تبكيها أختها طوال الفيلم.

     فالموت وأن تعددت اشكاله واحدٌ، فالفتاة التي تفقد طهارتها، تفقد حياتها ليس بموت جسدها فقط.. بل بموت روحها وقلبها أولاً. والعجيب أن ما زال الكثير من الفتيات في عصر الأنفتاح والمعرفة التي وصلنا لها، قابلات لأن يخدعن.

    ما زلن يجهلن بأن –كما قال أحدهم- تبقى اللعبة ويتغير اللاعب، وهذا ما يحدث بالضبط للعبة الحب المزيف الذي يمارسه بعض الشباب باستهتار. لتتحول بعدها كل فتاة إلى “هنادي”.

     فبالرغم من أن دور “هنادي” الذي قامت به زهرة العلا قصيرًا، إلا أن عليه بني الفيلم كاملاً. بني على لعبة الانتقام من قاتلها الحقيقي، الذي قتل فيها كل شيء وسلمها لخالها جاهزة. الشرف هو الذي قتل “هنادي”، وهو الذي يقتل كثير من الأسر في وقت أصبحت الأسر فيه مفككه على أغلب تقدير.

فهل كانت “هنادي” ساذجة؟ ام ان الحاجة إلى الحب جعلت من بعض الفتيات “هنادي” لكن بساذجة؟

Spread the love
رانيا حجاج

رانيا حجاج

كاتبة صدر لها ثمانية روايات منها (ميراث الدم- ملعون القبو- فتاة من مومباي) ومجموعة قصصية واحدة. حائزة على العديد من الجوائز الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!