الحلم الصادق

إعداد: دعاء فتوح

مي رمضان (صديقة غادة)


غادة خليفة، اسم يرسم البسمة فوق شفتاي بدون مبرر سوى الحب، لم أقابلها من قبل، وكل ما بيننا هو بعض الأصدقاء المشتركين، المهمين لي ولها، وبعض السحابات المضيئة بقلمها الصادق الحزين، التي تقفز بينهم بكل خفة وعذوبة، أدعي معرفتي العميقة بروحها، أحسها عندما ترقص فرحة بنجاح أو فرح أحبائها، وعندما تخيط أحزانها بحياكة شديدة، فترسم لوحة مبهرة بمزيج من الألم والأمل والبهجة والشغف والرجاء، وأفرح كثيرا عندما تؤكد لي أن ما اشعر به تجاهها صحيح وقريب.

إنها بارعة في إبهاري بمنتهى البساطة بكل حالاتها، سواء كانت فرح أم حزن، فلا أحد يصف حزنه بهذا الشكل الراقي والبديع إلا وكان متفرد بذاته جدا، تزعم إنها تنتظر طبطبة من الكون عليها، وهي من يجعلها الله في كثير من الأوقات مرسال لنا من السماء، مرسال يكتب بالألوان والخيوط، فتحول الظلمة، بكل بساطة وهدوء، إلى طاقة أمل كبيرة لا تقاوم.

لا يتوقف لساني عن ذكر الله وأنا اقرأ ما تكتب، ولا عن دعائي لها بظهر الغيب عندما اشعر بها عن بعد محنية .. وحيدة، ورغم أني أعرف إنه لولا الوجع ما ظهر أجمل ما فيها، إلا إنى لا أعرف كيف يُجرَح ذلك القلب الدافئ، الذي يقطر جمالا وأنوثة، وكل حلمه أن يُحضن بصدق، ويعيش معها الحلم.

كلانا يعرف ما بداخلنا تجاه بعضنا البعض ولا يجرؤ أحدنا على وصفه، فكيف يصف ما نفخه الله في أروحنا من نور وحياة!؟ كيف يصف ما تشعر به وأنت تقرأ شعرها وترى رسومها!؟ وأنا لا أملك أبسط أدوات الحكي والتدوين، كل ما أملكه فقط هو ابتسامة من كل قلبي وحضن كبير مفتوح لها، وطمع في طبطبة منها، هامسة في أذنيها “باحبك يا غادة”.

داما

داما

التاء المربوطة في أبجدية بكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!