التفكير الفريضة الغائبة (2)

 نأتى إلى سؤال: ما هى أنماط التفكير؟؟؟

عدد لنا علماء الفلسفة والمنطق أنماطًا عديدة.. وقام علماء الإدارة بشرحها ببعض التطبيقات السهلة ليستطيع الناس تطبيقها فى الحياة والعمل (القبعات الست للتفكير)

  • التفكير البديهى: وهو التفكير الأولي أو الطبيعى الخام حيث لاتوجد مسارات صناعية للتدخل فى أنماط التفكير الأولية.
  • التفكير العاطفي: وهوأدنى درجات التفكير، إن لم يكن أول درجات الانزلاق من التفكير إلى التهور.. يفضي إلى التفكير السلبي، الذي يختزن التشاؤم والريبة وسوء الظن، أو يصل إلى الكبرياء المزيفة والتعصب والعجب بالنفس والرضاء بالحال.. ” ليس فى الإمكان أبدع مما كان” ..يطلق عليه التفكير الهوائي أو الوجداني.. يعنى فهم وتفسير الأمور واتخاذ القرارات لما يفضله الشخص ويرتاح إليه.
  • التفكير المنطقي: يحاول السيطرة الجادة على تجاوزات التفكير الطبيعى الأولى عن طريق التعليل لفهم واستيعاب الأشياء، وعن طريق القياس والملاحظة وإيجاد العلل والأسباب.
  • ثم يأتى ما يسمى بالتفكير العلمى : هو العملية العقلية التى يتم بموجبها حل المشكلات واتخاذ القرارات بطريقة علمية من خلال التفكير المنظم والمنهجى عن طريق خطوات متبعة.. من سماته:
    • التراكمية / التنظيم / البحث عن الأسباب / الشمولية / الدقة والتحديد..

قبعات دي بونو الست للتفكير وحل المشكلات.

دكتور ادوارد دي بونو طبيب نفسي من مالطة، قام بشرح مفصل لصفات الأفراد، وتفضيلاتهم في العمل لكل من هذه القبعات الست للتفكير.. وأضاف وآخرين كثر من علماء الإدارة بعده كثيرًا من الخطوات العملية والنصائح التى تعين الفرد على الانتقال بين القبعات الإيجابية حسب طبيعة العمل واحتياجاته..

نشر تحليله هذا لأنماط الشخصية وطرائق التفكير المختلفة عام 1985

  • القبعة البيضاء (الحياد)                    

تمثل هذه القبعة الحقائق والمعلومات المتوفرة حول المشكلة أو الحجة، و الملاحظات الواقعية عليها، ولا ينبغي أن يتم أي تطوير في عملية التفكير، ويمكن أن تكون الأسئلة في هذا الجزء ما هي المعلومات المتاحة ؟.  ما هي الحقائق التي لدينا، وهى ما قد يماثل التفكير الحيادي.

  • القبعة الحمراء (القبعة العاطفية) هى  قبعة التفكير العاطفى والحدس

تعرض قبعة العواطف مشاعر أصحاب المشكلة حول المشكلة وردود فعلهم المعنوية تجاهها والهدف

من استخدام هذه القبعة هو فهم التفاعلات العاطفية المختلفة مثل الحب، والكراهية، وما إلى ذلك، لا تهدف القبعة الحمراء إلى فهم السبب وراء هذه المشاعر.

  • القبعة السوداء (القبعة التشاؤمية) هي قبعة التفكير الحذر، والصعوبات و التفكير السلبى..                                                        

ارتداء قبعة سوداء يدفعك إلى التفكير في المشكلة أو الاقتراح بحذر ودفاع، والهدف هو تحديد سلبيات الاقتراح والعيوب ولماذا قد لا يعمل الاقتراح بناءً على أسباب منطقية، بالتركيز على التحذيرات أو المخاطر أو التحذيرات. ويؤدي ذلك إلى عزل المنطق والتفكير في الحلول وهو ما يختلف مع اللون الأصفر.

  • القبعة الصفراء (القبعة التفاؤلية) هى قبعة التفكير الإيجابي والموضوعى بعض الشيء .. الفوائد والجدوى. على النقيض من القبعة السوداء ، يفترض للقبعة الصفراء أن تعكس المستقبل مشرقًا أو موقف متفائل بحيث يفكر أصحاب المشكلة من وجهة نظر متفائلة بشأن المشكلة أو الاقتراح، يساعد على تسليط الضوء على المزايا والفوائد . ( التفكير المنطقى)                           
  • القبعة الزرقاء ( القبعة الشاملة) وهى قبعة التفكير فى الخطوات العملية للقضية المطروحة،  والتفكير الموجه لعملية التفكير نفسها وحل المشكلات واتخاذ القرارات..

هذه هي قبعة التحكم في العمليات . يمكن استخدام هذه القبعة لدفع عملية التفكير إلى طرق أفضل. القبعة الزرقاء هي قبعة تحكم خلال مناقشات التفكير الناقد، ويمكن أيضًا أن تكون بمثابة قبعة الاعتدال قبل وبعد كل دائرة من التفكير.وهى ما يماثل التفكير العلمى..        

  • القبعة الخضراء قبعة الابتكار والإبداع والأفكار البديلة

هذا يمثل جزء التفكير الإبداعي في المناقشة، أثناء مناقشة التفكير النقدي تعمل هذه القبعة على حث أصحاب المصلحة على ابتكار حل إبداعي وتفكير في حلول بديلة مختلفة للمشاكل أو النظر إلى الاقتراحات من منظور إبداعي. يمكن تطبيق أدوات إبداعية لإثارة الإبداع أثناء المحادثات مثل تقنيات اللعب الجريء وتقنيات العصف الذهني.

ويمكن تطبيق القبعات الست للتفكير في سيناريوهات مختلفة على أساس الهدف من المناقشة.  وأيضًا يمكن تطبيقها على المستوى التعليمي لتعليم الطلاب التفكير الإبداعي وكيفية بناء الحلول القائمة على فهم متعمق للمشاكل.

وضعت علوم وتطبيقات الإدارة تحليلات وخطوات كثيرة لاستخدام هذه القبعات فى تحليل المشكلات واتخاذ القرارات فى العمل ، إنه موضوع يطول وشرحه..

فى اللقاء القادم نتحدث عن ” أدوات التفكير”..

سامية حسنين

سامية حسنين

باحث حر في مجال تنمية الموارد البشرية والتطوير الإداري - ومدرب إداري. بكالوريوس العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. ماجستير ادارة الاعمال المصغر مع الغرفة المصرية لادارة الموارد البشرية. دبلوم إدارة الموارد البشرية- الجامعة الأمريكية بالقاهرة. - اكتساب بعض الخبرات العالمية من خلال الرحلات السفر إلى النرويج -ألمانيا - سويسرا - وهولندا، لتمثيل شركتي "شرش والزينة" لدي وكلائهما، وزيارة مصانع الآلات والمعدات. - السفر إلى دول البحرين، الكويت، الامارات العربية المتحدة، وليبيا مرات عدة لتنفيذ الدورات التدريبية. ( من 2001 الى 2007 ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!