الأونلاين وسنينه

يدق الجرس ويبدأ طابور الصباح بالإذاعة المدرسية، وينتهي بتحية العلم فيصعد الطلاب إلى غرفهم الصفية يتدارسون، يقرأون، يذاكرون دروسهم ويكررون مرارًا وتكرارًا هكذا كان شكل التعليم التقليدي قبل جائحة كورونا.

ففي ظل جائحة كورونا أصبح التعليم عن بعد أو عبر المنصات الالكترونية أو الفيديوهات المسجلة التي يقدمها المعلمون للطلاب فهي تجربة مهمة وليست هينة علي الطلاب والمعلمون والآباء أيضًا، خاصة الطلاب صغار السن فلم يصلوا للقدر الكافي من الإدراك حتى يستوعبوا ما يتم  أو يتأقلموا على الوضع الجديد.

فالأطفال يعتادون على استخدام الشاشات للعب ومشاهدة أفلام الرسوم المتحركة ليس للاستماع محتوى تعليمي والتركيز معه.

فالملل يتسلل لهم فيشعر الطفل بالوحدة والانعزال لبعد زملاءه عنه ويفتقد التفاعل المباشر مع معلميه فلا توجد أنشطة ولا هوايات يمارسها فيفقد الدافعية لحضور الحصص الافتراضية.

 فالمعلومات يلقنها المعلم دون متابعة هل الطلاب استوعبوا هذا أم لا؟

فهناك تحدى على المعلمون والطلاب والآباء أيضًا لكى تنجح منظومة التعلم عن بعد.

أولاً: حتى مساعدة الطفل على التأقلم مع ظروف التعلم عن بعد لابد أن يكون الآباء حازميين مع الطفل في تحديد روتينًا يوميًا، فوقت محدد للدراسة وآخر لممارسة الأنشطة وآخر للعب، ويتم ذلك بتحفيز الطفل باستمرار على تنفيذ المهام المطلوبة منه فالطفل الذى يعتاد على النظام يسهل التعامل معه.

ولابد أن يكون هناك مكانًا مخصصًا للتعلم وحضور الحصص، ويكون هذا المكان هادئ جيد الإضاءة والتهوية بعيد عن أماكن النوع والألعاب والتلفاز.

ويفضل أن يرتدى الطالب الزى المدرسي ويستيقظ مبكرًا في نفس الموعد الذى كان يعتاد عليه الذهاب إلى المدرسة، ويتناول وجبة الإفطار، ويهيء  نفسه كأنه داخل غرفته الصفية.

و الأهم المتابعة اليومية من الآباء مع معلمي الطفل، والتأكد من أنه حصل على دروسه  اليومية، وتم استيعابها.

فعلى المدرسة العبيء الأكبر حتى تنجح المنظومة فقد يشعر الطفل بالعزلة الاجتماعية فلابد من توافر بيئة قريبة من البيئة المدرسية ليتواصل مع زملائه من خلال التطبيقات المختلفة فيرى الطفل زملائه ويتواصل معهم في أوقات الراحة بين الحصص .

فالتعلم الالكتروني بالرغم من أن له بعض العيوب، ولكن هناك العديد من المهارات التي يمكن أن تكتسب من خلاله مثل التحفيز الذاتي، وتنمية الاستقلالية فمع التكرار يتعود الطالب على الاعتماد على نفسة و يتعلم بمفردة وأن يذهب هو إلى المعلومات أفضل بكثير أن تأتى له على طبق من فضة.

مروة عطية

مروة عطية

محاضر بناء شخصية و سيكو دراما أخصائي تعديل سلوك وعلاج باللعب بمركز البحوث والدراسات النفسية ومركز الإبداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!