أنا عاوزة ورد يا إبراهيم..

أنا عاوزة ورد يا إبراهيم .. ظلت كل يسرية تطلب الورد من كل إبراهيم تعرفه وبلا جدوى!

   إبراهيم دايمًا مش عاوز يجيب ورد مش لأنه كاره للورد أو مش معاه فلوس أو بيفكر يجيب حاجة تانية لأ المشكلة إنه مش مقتنع بالموضوع أصلا.

   يعني إيه يدخل محل ورد ويطلب من الراجل يعملله بوكيه عشان المدام، إلا ما عملها أيام الخطوبة مثلا ولا حتى وهو مراهق صغير ، يعني م الآخر مستهيف الفكرة وشايف الموقف كله على بعضه سخيف ويكسف

  بس عالجانب الآخر كل يسرية بتحلم ببوكيه ورد لما بتتعب مثلا أو في عيد ميلادها أو عيد جوازهم أو حتى بدون أي مناسبة

  الرجالة دايمًا متمسكين بفكرة إن الستات عقلهم ناقص، طيب ماشي عقلنا ناقص بس إنت عمرك فكرت تفهم كلمة النقص دي من زاوية تانية ، إن الست مثلا لو زعلتها ف حاجة كبيرة أوي وجيت جبتللها هدية صغيرة أوي ساعتها الست هتتصالح بمنتهى السهولة رغم إن العقل كان بيقول إن المشكلة كانت أكبر بكتير من الحاجة اللي إنت جبتها

عقلهم الناقص هم اللي مخليهم يتحملو عصبيتك وكلامك السخيف لما بتسخف، وهو اللي بيخليهم يتقبلو ينضفو أطفالهم ويغيرو البامبرز بمنتهى الحب رغم الريحة البشعة اللي إنت نفسك عمرك ما بتطيقها

عقلهم الصغير هو اللي بيخليهم يكبرو العيال ويدوهم من صحتهم واهتمامهم على قد ما يقدرو

عقلهم الناقص برضو هو اللي بيخليهم يسامحوك ويسندوك

إيه المشكلة لو  فكرت تحب الحاجات اللي هيا بتحبها وحاولت تشجعها عليها

إيه المشكلة لو كانت بتحب الموسيقى تشتريلها اسطوانات وتسمع معاها

لو كانت بتحب الرقص ترقصها ولو مرة كل شهر، لو كانت بتحب ترسم اشتري لها علبة ألوان وورق أبيض

حاجات كلها مش مكلفة لكنها بترضيها يتسند الحتة الناقصة اللي إنت شايفها ف عقلها

كمان إيه المشكلة لو غالبت عندك شوية ورحت لمحل الورد ونقيت لها بوكيه على ذوقك

فكر ف مرة إنك تشجعها على إيه شيء بتعملله حتى لو كان تافه بالنسبة لك مهو احنا كمان شايفين ماتشات الكورة وأنواع السجاير ومشاكل الشغل والعربيات حاجات غبية وسخيفة ومع ذلك بنتفاعل معاها

هاتللها ورد يا إبراهيم!

Spread the love
شيرين فتحي

شيرين فتحي

صيدلانية وكاتبة وأم من إصداراتها خفة روح "رواية" البطلة لا يحب أن تكون بدينة "قصص قصيرة" رأس مستعمل للبيع "قصص قصيرة"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!